عبد الله المرجاني

90

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

فها نورها يبني على نور أحمد * وريح شذاها فاق للمسك تنبيها فللّه ما أحلى رباها وأرضها * وتربتها فيما حوت وأساميها تردت / برود الحسن معلمة « 1 » * وحازت بما حازت تجل في تدانيها فتا [ هت به الألباب حبا ] « 2 » وأذهلت * قلوب الورى فاستعذبت وصل واديها فمنها بدا الإفضال والجود رفعة * ومنها بدا الإقبال سبحان منشيها بجاه رسول اللّه جلت وقد علت * ومن فضله جاءت فضائل ما فيها فصلى عليه اللّه ما لاح بارق * وما دامت الدنيا دواما بمن فيها لما تبدت في ديباج حليتها * رفعت حجابا عن مليح هيلتها « 3 » فسطا ساطع نور طلعتها على صفاء صفح بسيط بسطتها ، فقابل نورانية نور مرآة أشعتها ، فهامت به الألباب من لمحتها ، فانظر لعظيم شرفها وحرمتها ، وعظم سفح موفقها وتربتها ، واستجل بصفاء نور جوهر تربتها ، واستجلى ايجاد جلبات جبلتها ، وأنشد ما أنشدناه في زيارتها : هي بلدة خصت بأكرم مرسل « 4 » * نشدت بطيب الهواء كالمبدل « 5 »

--> ( 1 ) في الأصل : « مقامه به » ، وما أثبتناه من ( ط ) . ( 2 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 3 ) في القصيدة اضطراب بيّن في الوزن ، إذ الأصل فيها أنها من بحر « الطويل » ، إلا أنها تخرج عن دائرة هذا البحر إلى دوائر بحور أخرى كما في آخر القصيدة ، ونراه يتجاوز القياس اللغوي للكلمة طلبا للقافية لملاء متها لقوافي بقية القصيدة . ( 4 ) في الأصل : « المرسل » ، وما أثبتناه من ( ط ) . ( 5 ) في الأصل : « كالمبدول » وما أثبتناه من ( ط ) . ومعنى لمبدل : أي لمن سكن المدينة من الغرباء فأبدل وطنه بها ، لأن من بدل وطنه بها استمتع بطيب هوائها وأقام في بلد خص بأكرم مرسل صلى اللّه عليه وسلم . ابن منظور : اللسان ، مادة « بدل » .